السيد حيدر الآملي
9
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
خطبة الكتاب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين ( البسملة جامعة لكتب السّماويّة كلّها ) الحمد للّه أنزل القرآن على عبيده بلسان النّبيّ الصادق الكريم ، وجعل إفتتاحه تبرّكا وتيمّنا بإسمه الأعظم الّذي هو « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم » ، وجعله جامعا للكتب السّماويّة المنزّلة على أنبيائه ورسله من عيسى وموسى وداود وإبراهيم ، ووشّحه بجميع الحقايق والدّقايق العلويّة والسفليّة من الحقير والعظيم ، ليظهر على خلقه أسرار الشّريعة والطّريقة والحقيقة الّتي هي عبارة عن دينه القويم ، ويحصل لكلّ واحد منهم الاستقامة على طريق الحقّ الّذي أشار إليه بصراطه المستقيم . وصلّى اللّه على من خصّ أزلا بمثل هذه الموهبة ولطفه الجسيم ، وظهر لمعجزته . . . من الملك القديم . وعلى آله وأصحابه وأهل بيته أهل الفوز والجنّة والنعيم .